المرأة الخارقة وبقية باقية من الوعي الوطني سالم الحداد

المرأة الخارقة وبقية باقية من الوعي الوطني سالم الحداد - مرحبا أصدقاء آخر تحديث المعلومات, في هذه المادة تقرأ هذه المرة مع العنوان المرأة الخارقة وبقية باقية من الوعي الوطني سالم الحداد, لقد أعددنا هذا المقال لك القراءة واسترجاع المعلومات فيه. نأمل أن محتويات الإعلانات المادة آخر الأخبار، نصائح صحية، والصحة، والعلاج, ونحن نكتب لكم يمكن أن نفهم. حسنا، قراءة سعيدة.

عنوان: المرأة الخارقة وبقية باقية من الوعي الوطني سالم الحداد
حلقة الوصل : المرأة الخارقة وبقية باقية من الوعي الوطني سالم الحداد

اقرأ أيضا


المرأة الخارقة وبقية باقية من الوعي الوطني سالم الحداد



نتيجة بحث الصور عن سالم الحدادتعيش الساحة الثقافية التونسية  على وقع جدل ساخن حول عرض شريط سنمائي أمريكي بطلته ممثلة صهيونية بعنوان" المرأة الخارقة" wonder women بقاعة الكوليزي بتونس العاصمة،ويتمحور هذا الجدل حول موقفين
أولا ــــ المطالبة بمنعه
 طالبت حركة الشعب وعدة منظمات شبابية:جمعية المحامين الشبان وطلبة من اليسار(وطد) ومن القوميين ، بمنع عرض هذا الشريط نتيجة لموقف بطلته الصهيونية المعادية لأعدل قضية إنسانية عرفها القرن العشرون وهي القضية الفلسطينية ، قضية العرب الأولى بما في ذلك الشعب التونسي الذي انتهكت الصهيونية سيادته العديد من المرات في عقر داره ، متحدية الأعراف الدبلوماسية والقيم الإنسانية فبطلة هذا الفلم ما هي إلا رمز لهذه الغطرسة فهي مجندة في الجيش الصهيوني ،اعتزت بموقف هذا الجيش في انتهاك حرمة الفلسطينيين بغزة وهو موقف يتناقض مع أبسط المواقف التي يتخذها نجوم الفن الذين صارت لهم مكانة عالمية حيث يعتذرون عن الأخطاء اللاأخلاقية واللاإنسانية التي ارتكبوها. وهذا ما لا يمكن أن يصدر عمن تربّى في أحضان حركة صهيونية عنصرية توسعية قامت لخدمة أهداف استعمارية ، بل على العكس من ذلك تستثمر شهرتها العالمية لتمرر مواقفها الصهيونية عبر الفن السابع الرفيع الذي يتهافت عليه الجمهور والشباب منه بالخصوص، وهو ما لا تهتم به شركات التوزيع ودور العرض. فالاهتمام الأول والأخير هو الربح ولا شيء غير الربح.
والتيار القومي عندما يتصدى لتمرير الفكر الصهيوني بتونس فإنه ليس بصاحب بدعة  بل هو يجسد الوفاء لخط نضالي انتهجه الشعب التونسي بداية من الثلاثينات منذ أن كانت جماهير الطلبة تتصدى في الموانئ لبعثات الفكر الصهيوني من السياسيين والأحبار القادمين من أوروبا لحشد وتعبئة اليهود من أبناء تونس لترحيلهم لفلسطين في إطار المشروع الصهيوني.
 وقد رفض العديد منهم الانسياق مع هذه الحملات الصهيونية الاستعمارية ، ولابد أن نسجل بكل احترام موقف المناضل جورج عدة الذي رفض قرار التقسيم سنة1947 بل اعتبر اتفاقية اوسلو دون طموحات الشعب الفلسطيني.
هذا ما يجب أن يعيه المتصهينون في تونس حتى يدركوا أن القوميين  لا يخوضون مع الصهيونية صراعا دينيا ولا عنصريا بل هو صراع سياسي بين حركة استعمارية توسعية وحركة وطنية تحريرية تناضل من أجل الأرض والعرض.فهل يمتلكون القدرة على التخلي عن نفايات العولمة التي صاروا يجلدون الشعب التونسي بآلياتها.
ثانيا ـــ المطالبة بعرضه 
يمكن أن ندرج هذا الموقف ضمن ثلاث فئات اجتماعية
1 ـــ الفئة التجارية 
هؤلاء من الوسطاء وشركات التوزيع ودور العرض ، لا عتب عليهم فإيقاف العروض سيحرمهم  من إيرادات هامة كانوا يتوقعونها ، ولا يهمهم من الأفلام ومن العروض الثقافية غير صبغتها التجارية ، لذا غالبا ما يحرصون على جلب الأفلام الهابطة التي يقبل عليها المراهقون ويستبعدون الأفلام الجادة التي لا تستهوي إلا شرائح ثقافية واعية.
2 ـــ فئة حركيي تونس 
وتتكون من المطبعين والفرانكفونيين الذين يتواجدون في تونس حسّا لا معنى  يستبطنون الدونية ويعيشون في أبراجهم ولا يشعرون بهموم الشعب التونسي ، انبتّوا عنه في معاناته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية ، فهذه الأفلام ستنعشهم ، فهي تعكس المسكوت عنه الذي يختلج في صدورهم دون أن يجد سبيله للإفصاح ، وغالبا ما ينضم هؤلاء إلى جوقة التجار ، ومجالهم المفضل للتعبير هو الإعلام الضال المضلّل الذي ينحاز في مجمله إلى رجال المال والأعمال ومن واتاهم من رجال السياسة ، فالعلاقة بين هذه الأطياف صارت عضوية .
هاتان الفئتان لا تستحقان الردّ لأن الشعب التونسي في مجمله أتقن ـــ بعد الثورة ــ  أبجدية طبيعة العلاقة التي تربط بين مكونات الفساد : من رجال المال والإعلام والكثير من السياسيين .
3 ــــ فئة مثقفة تتمسك بحق التعبير والإبداع
هذه الفئة هي التي يمكن الحوار معها لأنها تستند في دعمها للعرض السينمائي إلى أعظم مكسب  حققه الإنسان لإثبات وجوده كفرد وكجماعة ، هو منظومة حقوق الإنسان. فهذه المنظومة تعطي لأصحاب المواهب الحق في حرية التعبير وحرية الإبداع ، فالحرية هي القدس الأقدس للإنسان. لكن مجال الخلاف ليس الحرية في حد ذاتها بل هو أين نصيبي أنا الآخر منها ؟ هل الثقافة معول للهدم وتخريب الوعي الوطني أم لبناء إنسان مريد وفاعل؟وأسوق السؤال التالي لبعض المثقفين الذين علقوا على الحدث دون تبصر : هل الحيلولة دون التسويق لبطلة تحمل فكرا صهيونيا في وطن كان ضحية لهذا الفكر هو عداء لليهودية كما يزعم البعض ؟
لا أعرف هل هذا غفلة أم تغافل أم غباء أم خدمة غير مجانية للصهيونية ؟ 
 فهل التصدي للنازية هو معاداة للألمان؟ وهل محاربة الفاشست هو كره للإطاليين ؟ وهل مقاومة الشعوب للاستعمار هي عداوة للشعب الفرنسي والشعب الإنجليزي وغيرهما ؟
الكثير من رجال الفن ــ ورجال السينما بالخصوص ــ  يعرفون أن العديد من المخرجين روّضتهم الجوائز الصهيونية وطوّعتهم التشجيعات المالية الفرانكفونية في المهرجانات الدولية وغير الدولية ففقدوا حسهم الوطني واختاروا خيمة الصفقات.
وبقطع النظر عن المآل النهائي للقضية التي تعهدت بها العدالة التي أوقفت العرض علينا أن نتساءل  ماذا تروم عملية الوخز التي لجأ إليها هذا التيارالذي مازال يمتلك الجرأة والقدرة الفكرية على محاججة من أضاعوا البوصلة الوطنية والقومية بل والإنسانية والذين ارتووا من نهر الجنون وفقدوا القدرة على التمييز بين الوطني واللاوطني، بين التدثر بحقوق الإنسان لتمرير مواقف صهيونية استعمارية والنضال من أجل الإنسان فردا وجماعة،مواطنا ووطنا خدمة للوطن وللإنسانية جمعاء. إنه يدرك أن تغيير موازين القوى أمر صعب يسعى لتحقيق هدفين متواضعين دون تشنج :
ـــ لفت انتباه بعض الفعاليات  الفكرية ببلادنا إلى أهمية مكونات المشهد الثقافي ـــ بما في ذلك السينما ــ في صياغة وعي شبابنا فلا يمكن أن نتركه عرضة للصفقات المشبوهة وما أكثر الصفقات في بلادنا .
ـــ التأكيد للآخرعلى أن بلادنا ــ رغم ما تعيشه من جدب ــ فهي لا تعدم حماة لهذه الديار سواء  أكانوا من الفعاليات الثقافية أو القضائية أوالسياسية شيبا وشبابا . 
سالم الحداد زرمدين / المنستير 12جوان2017


وهكذا المادة المرأة الخارقة وبقية باقية من الوعي الوطني سالم الحداد

هذا هو كل المقالات المرأة الخارقة وبقية باقية من الوعي الوطني سالم الحداد هذه المرة، ونأمل أن توفر فوائد لكم جميعا. حسنا، أراك في وظيفة أخرى المقال.

كنت تقرأ الآن المقال المرأة الخارقة وبقية باقية من الوعي الوطني سالم الحداد عنوان الرابط https://newsupdateshot.blogspot.com/2017/06/blog-post_362.html

Subscribe to receive free email updates:

0 Response to "المرأة الخارقة وبقية باقية من الوعي الوطني سالم الحداد"

إرسال تعليق